الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
332
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ليست بسبب عدم التعرض لأشعة الشمس الشديدة الحرارة ، وإنما عدم التعرض لنور الله الساطع القوي ، وذلك بسبب الحجب » « 1 » . الدكتور علي شلق يقول : « الظل : هو عند الصوفية خلافه عند علماء الطبيعة الذين يرون الظل هو ما رسم الشكل في المكان لدى انصباب النور ، ولكن الظل عند الصوفية هو شكل الشخص بعدد ما يقابله من الأنوار ، وعلى عدد المرايا تظهر له الصور » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : ( الظل ) في فكر الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : استعان ابن عربي بصورة الشيء والنور وظله أو ظلاله ، المثلثة العناصر ليفسر : 1 . الخلق والتكثر 2 . نمطية العلاقة بين الحق والخلق 3 . أحدية الفعل . فالظل لا يتمتع بمضمون ذاتي عند شيخنا الأكبر ، وما هو إلا صورة استعارها ليقرب إلى الأذهان فكرته في الوجود الواحد المتكثر في المظاهر . وقد استطاعت هذه الصورة التمثيلية أن تتكيف مع نظريته فطبقها في الكليات ، وطوعها في الجزئيات . فلنر إلى أي مدى وفق في استعارته هذه . الخلق والتكثر الوجود واحد يتكثر في الصور التي يعبر عنها ابن عربي بالمظاهر أو المجالي أو الظلال . فالظل هو شكل الشيء عند مقابلته النور . فلذلك الظل وإن كان على الصورة فنسبته إلى الأصل نسبة بعيدة ، نسبة ما بين الشخص وظله .
--> ( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 203 . ( 2 ) - د . علي شلق العقل الصوفي في الإسلام ص 90 .